Skip to main content
Abeng Radio·Live news
0 listening
تشاك يفتتح مناقشة قانون الوساطة ويعتبر التشريع الجديد مفتاح السلام والاستثمار
Jamaica Information Service

تشاك يفتتح مناقشة قانون الوساطة ويعتبر التشريع الجديد مفتاح السلام والاستثمار

3 دقيقة قراءة

وصف المعالي ديلروي تشاك، وزير العدل والشؤون الدستورية، قانون الوساطة الوطني المقترح بأنه يتجاوز بكثير كونه تحديثاً قانونياً روتينياً. وفي كلمته عند افتتاح المناقشة حول مشروع القانون مؤخراً في مجلس النواب، أطر التشريع بوصفه استثماراً مقصوداً في مستقبل البلاد ووسيلة عملية لتسوية النزاعات وتعزيز المجتمعات.

وجّه تشاك الحجة إلى أن إطاراً واحداً ومتماسكاً للوساطة من شأنه توسيع نطاق الوصول إلى العدالة، وتعزيز ثقة المستثمرين، ومساعدة جامايكا على ترسيخ مكانتها وجهةً لتسوية النزاعات بسرعة ومصداقية. قال: «في عالم تهم فيه السرعة واليقين والمصداقية، سيحوّل هذا القانون الوساطة من خيار مجزأ إلى حجر زاوية في الصمود الوطني والنمو الاقتصادي والتميز القانوني. وستكون الوساطة أداة رئيسة واستراتيجية وطنية وحجر الزاوية لتسوية النزاعات ومنع الجريمة والعنف وجعل جامايكا مجتمعاً مسالماً ومترابطاً».

وقال إن إقرار التشريع من شأنه تعزيز منظومة العدالة في الجزيرة بجعلها أكثر سهولة في الوصول إليها وأكثر انسيابية وأكثر ملاءمة لاقتصاد معاصر. قال: «هذا مشروع قانون عصري آمل أن أُوفّر من خلاله وسطاء في كل أرجاء جامايكا. سنتأكد من وجود وسطاء في أماكن العمل وفي الأقسام الحكومية، وكما أشرتُ، سنُدرّب 20 وسيطاً في إدارة المُفوّض العام، ليتمكنوا من التعامل مع الميراث دون وصية، ونطلب من أماكن العمل والمؤسسات الأخرى تبنّي الوساطة؛ لأننا كبلد لا نُسوّي نزاعاتنا بشكل جيد، وهنا تأتي الوساطة لتساعد في تسوية النزاعات والخلافات وجعل جامايكا مكاناً أكثر سلاماً».

ووفقاً لتشاك، تخضع الوساطة في جامايكا اليوم لمجموعة متفرقة من القوانين التي تتناول أنواعاً معينة من النزاعات دون أن توفّر معياراً وطنياً عصرياً واحداً. قال: «هذا التجزؤ يجبر الممارسين والأطراف على التعامل مع قواعد غير متسقة ومعايير غير مؤكدة. وبإقرار قانون شامل للوساطة، يمكن لجامايكا إصلاح منظومة تسوية النزاعات لديها، مما يخلق وضوحاً واتساقاً وثقة في الوساطة بوصفها آلية وطنية موثوقة».

وأشار إلى أن المحاكم تواجه ضغوطاً ليس فقط من القضايا التجارية الكبرى بل أيضاً من العائلات والجيران والمواطنين العاديين المحبوسين في خلافات متكررة. وأوضح: «التقاضي التقليدي يعمل كالمشرط؛ فهو يُقطع القضية إلى حقوق قانونية صارمة، متجاهلاً العلاقات الإنسانية الكامنة وراءها. وهنا يتجلّى القوة الحقيقية للوساطة. فمنفعتها تمتد إلى ما هو أبعد من المصالح المؤسسية؛ إنها أداة حيوية لإصلاح نسيج حياتنا اليومية. أريد وأنوي أن تُحدث الوساطة أثراً جوهرياً في كيفية تعامل شعبنا وتسوية خلافاته».

وقال تشاك إن وضع الوساطة في مركز معالجة النزاعات سيفعل أكثر من مجرد تسريع الإجراءات القانونية. «لن نكتفي بجعل منظومتنا القانونية أكثر كفاءة؛ بل نجعل مجتمعنا أكثر رحمة. نحن نختار مساراً يقدّر المصالحة على القصاص والتفاهم على الحكم».

ومن بين آثاره المتوقعة، سيوفّر قانون الوساطة يقيناً قانونياً حتى لا تُثنى الشركات الأجنبية عن الاستثمار بسبب قواعد الوساطة المحلية غير الواضحة؛ ويضبط الإجراءات المحلية بما يتماشى مع اتفاقية سنغافورة، التي تترك التفاصيل التشغيلية للمحاكم الوطنية؛ ويدعم الاستثمار الأجنبي المباشر بإظهار أن جامايكا تلتزم بحكم القانون وتقدّم وسائل فاعلة لتسوية النزاعات.

وقال: «وبإدماج اتفاقية سنغافورة في نسيجنا الوطني، نرسل إشارة عالية وواضحة إلى العالم بأن جامايكا آمنة وعصرية ومستعدة للاستثمار والأعمال الدولية».

وأبرز تشاك أيضاً التمييز بين النزاعات التجارية وتلك على مستوى المجتمع. ففي حين أن وساطة الأعمال قد تُخفّض التكاليف المالية، قال إن الوساطة خارج النطاق التجاري قد تحافظ على العلاقات والأحياء والأرواح. قال: «إنها تدخل فضاءات يكون فيها حكم محكمة جامداً أداةً فاسدةً أكثر مما يلزم لمعالجة الألم الكامن تحته».

منقول من Jamaica Information Service · نُشر أصلاً في .

13 لغات متاحة

تغطية أخرى