
عزيزي القس،
أنا أم أبلغ 40 عاماً ولدي ابنان وابنة. تعيش ابنتي، البالغة 14 عاماً، معي ومع والدها. أما ابناي فقد غادرا المنزل، رغم أنني أزورهما يومياً.
شريكي شديد التفاني تجاه ابنته، وهي تتصرف أحياناً كما لو كانت صاحبة السلطة عليّ. يمكنها مناقشة أي شيء معي بحرية، لكنها تختار عادةً أن تبوح بأسرارها لوالدها.
أخبرني والدها مؤخراً أن أحد أصدقائه علّق أمامها على مدى جاذبيتها وعلى مظهر ثدييها. ويقارب الصديق والدها في العمر. حثثته على مواجهة الرجل وتحذيره، لكنه رد بأنه سيشحذ ساطوره.
رغم أن ابنتي تبدو أكبر من 14 عاماً، فإنني واثقة من أن أحداً لم يلمسها جنسياً. وعندما سألتها لماذا لم تخبرني بهذه التعليقات، أوضحت أنها التزمت الصمت لأن الرجل صديق والدها.
ثم فاجأتني لاحقاً بسؤالي عن عمري عندما مارست الجنس للمرة الأولى. أخبرتها أن هذه المعلومة خاصة. عندها كشفت أن بعض الفتيات في مدرستها لديهن أصدقاء حميمون ويمارسن الجنس. أوضحت لها أنها أصغر من أن تمارس الجنس، لكنني أنهيت النقاش من دون أن أكشف متى بدأت حياتي الجنسية.
كنت في سن 17 عندما مارست الجنس للمرة الأولى، وكان الرجل المعني يبلغ 60 عاماً. أبقيت التجربة سراً. كان عمّ إحدى صديقاتي، وكثيراً ما كان يشتري لي البيتزا لأنه كان يعرف مدى حبي لها.
في أحد أيام السبت، رتّب لقاءً واصطحبني إلى مطعم للبيتزا واشترى بيتزا كبيرة. كان والداي غائبين عندما أعادني إلى المنزل. طلب علاقة جنسية سريعة مستخدماً تعبيراً لم أفهمه في البداية. وبعد أن شرحه، أكد لي أنه سيكون لطيفاً عندما اعترفت له بأنني خائفة.
سمحت له بالدخول وأحكمت إغلاق الباب. أنزل سروالي القصير وأدخل قضيبه فيّ من الخلف. استمرت العلاقة أقل من خمس دقائق. وبعد ذلك عرض عليّ المال، لكنني رفضت. أسرعت إلى إخراجه، ثم غادر.
هكذا فقدت عذريتي. ومارسنا الجنس مرات عدة أخرى، وكان يرتدي واقياً ذكرياً خلال تلك اللقاءات اللاحقة.
عندما أنظر إلى الماضي، أدرك أنني كنت آنذاك أكبر سناً مما هي عليه ابنتي الآن. وقد حذرتها مراراً من التأثر بصديقاتها أو السماح للرجال بالضغط عليها لممارسة الجنس. صدمني سؤالها عن تجربتي الأولى، لكنني فهمت في النهاية ما قد يكون دفعها إلى طرحه. وخشيت أن يُفسَّر إفصاحي عن عمري آنذاك على أنه إذن لها بأن تصبح ناشطة جنسياً.
أتحقق أيضاً كل شهر من أن دورتها الشهرية قد جاءت. ولا أدع شهراً يمر من دون أن أسألها، لأنني أعرف الآن أن بعض صديقاتها يمارسن الجنس، وقد تتعرض هي لضغط مماثل.
هل أخطئ بمراقبة دورتها الشهرية كل شهر؟ أحياناً، عندما أرى مدى نضج مظهرها، أفهم لماذا قد ينجذب الرجال إليها جنسياً رغم صغر سنها.
O.
عزيزتي O.،
حذرك ليس مفرطاً. لكن يتعين عليك وعلى والد ابنتك مواجهة الرجل الذي تقول إنه تقرّب منها جنسياً وتحذيره. حمايتها واجب مشترك على الوالدين، وليست مسؤوليتك وحدك.
ليس على الأم أن تكشف لابنتها كل التفاصيل الشخصية في حياتها. لذلك اتخذت القرار الصحيح بعدم الإفصاح عن العمر الذي مارست فيه الجنس للمرة الأولى.
وفي الوقت نفسه، يجب أن تشعر ابنتك بالارتياح إلى الثقة بك. احرصي على ألا تشعر بأنها لا تحظى بثقتك. ذكّريها بانتظام بأنها محبوبة وموثوق بها، وشجعيها على النجاح في المدرسة وفي أي مسار مهني تختاره مستقبلاً.
منقول من Jamaica Star · نُشر أصلاً في .