Skip to main content
Abeng Radio·Live news
0 listening
مبنى عائلي من ثلاثة طوابق يصمد أمام زلزالي فنزويلا التوأمين بينما تنهار الأبراج المجاورة
Jamaica Observer

مبنى عائلي من ثلاثة طوابق يصمد أمام زلزالي فنزويلا التوأمين بينما تنهار الأبراج المجاورة

3 دقيقة قراءة

لا غوايرا، فنزويلا (أ ف ب) — انهار إلياس إدواردو تشايب باكياً من شدة الارتياح حين وصل إلى مبنى الشقق المتواضع الذي شيّده مع والده على الواجهة البحرية في لا غوايرا ووجده سالماً وسط الأنقاض التي خلّفها زلزالا فنزويلا التوأمان. فالمبنى البحري البسيط المؤلف من ثلاثة مستويات، والذي أُقيم قبل 20 عاماً، ثبت صامداً بينما تحوّلت الأبراج السكنية الأطول والأرقى المحيطة به إلى ركام.

«في طريقي إلى هنا، وأنا أمرّ بكل ذلك الدمار، حين رأيت أنه ما زال قائماً، شكرت الله»، قال إلياس إدواردو، البالغ من العمر 37 عاماً.

وقد تلقّت لا غوايرا، المنتجعة الكاريبية المفضلة بمياهها الفيروزية الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) من كراكاس، أقسى الضربات جراء الهزات المتتالية بقوة 7.2 و7.5 درجة. ويضمّ عقار عائلة تشايب ست شقق في بويرتو فييخو، القريب من مطار كراكاس الدولي الذي تضرّر هو أيضاً في الكارثة.

ويعزو إلياس إدواردو ووالده — ويُدعى إلياس أيضاً — صمود المبنى أساساً إلى انخفاض ارتفاعه. ويشيران كذلك إلى سلامة مواد البناء والأساسات المصمّمة لتلائم أرض لا غوايرا المعروفة بعدم استقرارها. وظهرت تشققات في بعض الجدران، غير أن الأساسات ثبتت، وكذلك النوافذ والسلالم والأعمدة الإنشائية. والأهم أنه لم يُصب أي من القاطنين بأذى.

«المبنى اجتاز الاختبار»، قال إلياس الأب، وقد ارتسم عليه الارتياح.

وعلى امتداد مسيرة مهنية تجاوزت 60 عاماً، رفض تكليفات ببناء ناطحات سحاب، معتبراً أن الأبراج الشاهقة لا تلائم تضاريس لا غوايرا — المكان الذي أودى فيه انهيار أرضي كارثي عام 1999 بآلاف الأرواح. وكان الخطر الزلزالي يثقله أيضاً: ففي عام 1967 قتل زلزال مئات الأشخاص في كراكاس.

«كثير من المباني التي طُلب مني تشييدها ورفضتها انهارت»، قال لوكالة فرانس برس، مشيراً إلى تلّ ساحلي كانت تصطفّ عليه ذات يوم منشآت تتجاوز 10 طوابق. وقد سقطت تلك الأبراج في ثوانٍ حين ضربت الهزات. وغالباً لم يُتح للسكان وقت للهروب، وهو نمط يشير إلى قصور خطير في التصميم.

وبالمقابل، يُفترض في المنشآت المقاومة للزلازل أن تستوعب أكبر قدر ممكن من القوة الزلزالية. وأكّد إلياس إدواردو أن مثل هذه المباني قد تتشقّق تحت الصدمة الكبرى لتفريغ الطاقة، غير أنها لا يفترض أن تنهار بالكامل.

ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، امتدت التمزّقات على طول منظومة صدع سان سيباستيان التي تتتبع الساحل الشمالي لفنزويلا. وحذّرت الهيئة من أن حركة الأرض قد تجعل المنحدرات الشديدة أكثر عرضة للانهيارات الأرضية لأشهر أو حتى سنوات لاحقة.

«هذا الصدع باقٍ ولن يزول»، قال تشايب الأب، الذي هاجر والداه من سوريا إلى فنزويلا خلال الحرب العالمية الأولى. ودعا إلى إعادة صياغة شاملة لقواعد التنظيم المحلي.

أما إنغريد بالاسيوس، البالغة 61 عاماً، فتشكر أنها وذوو قرابتها والمستأجرون الآخرون نجوا من دون أذى داخل مبنى آل تشايب. وإذ تتطلّع إلى الدمار الذي يحيط بها، قالت إن لا غوايرا التي تذكرها «اختفت». وأي إعادة إعمار، حسب قولها، ستتكوّن من «مبانٍ من ثلاثة طوابق وشاليهات صغيرة ومنازل صغيرة جداً».

منقول من Jamaica Observer · نُشر أصلاً في .

13 لغات متاحة

تغطية أخرى